الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

126

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الخاص ، ليكون ذلك سبباً لتأخر العقوبة ، وربما كان سبباً لصفحها ، وربما كان سبباً لتبديلها أحيانا » « 1 » . [ مسألة - 6 ] : في أن الله تعالى يحول بين الخواص وشهواتهم يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « الخواص من خلقه يحول بينهم وبين شهواتهم ، لا يبقى فيهم شهوة ولا إرادة ذرة حتى تصفو بواطنهم له ، فإذا أراد أن يوفيهم أقسامهم أوجد فيهم حياة الوجوه لاستيفاء الأقسام » « 2 » . [ مسألة - 7 ] : في أن الخواص بين الطيش والعيش يقول الإمام القشيري : « الخواص فهم بين طيش وعيش ، لأنهم إذا تجلى لهم طاشوا ، وإذا ستر عليهم ردوا إلى الحظ فعاشوا » « 3 » . [ مسألة - 8 ] : في جنة الخواص ونارهم يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « جنة الخواص الوصال ونارهم البعد . وجنة العوام محسوسة ونارهم معروفة » « 4 » . [ مسألة - 9 ] : في شهود الخاصة يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « من شاهده لم يعظم عنده شيء إلا الخاصة من عباده ، فإنهم إذا شاهدوه عظم عندهم كل شيء ، لأنهم شاهدوه في كل شيء ، فلم يروا الأشياء غير ما شاهدوه ، فلا حجاب ، دونهم ، ولا يأتوه حتى يناديهم من غير الاسم الذي أشهدهم فيه ، فيجيبوه فيروه في غير الصورة التي كانت عندهم ، ثم ينصرفون بها فيشهدوها في كل شيء أبداً في الدنيا

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الله اليافعي نشر المحاسن الغالية ص 380 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 336 . ( 3 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 67 . ( 4 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي - شرح الإسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأسرار ص 61 .